موقع ومنتديات عصام أبو زياده المحامي(سعود-شرقيه)
أهلا وسهلا بك زائرا وصديقا وعضوا في منتديات " عصام أبو زياده المحامي " الذى يشرف عليه ويشارك فيه نخبة من الزملاء المحامين
لذا لا تنسي أن تسجل لنا اسمك وبريدك الالكتروني لكي نتواصل معك في كل ما هو مفيد
* فأهلا بك ألف أهلا ووكل الشرف لنا بزيارتك .*

موقع ومنتديات عصام أبو زياده المحامي(سعود-شرقيه)

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1127 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو علي0 فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1098 مساهمة في هذا المنتدى في 981 موضوع
منتدى
تصويت
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 19 بتاريخ الأحد مارس 11, 2012 5:10 pm
يوليو 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
أم روان
 
ريهام المحاميه
 
أشرف أبو الفضل المحامي
 
ياسمين الخطيب
 
عبد العال منتصر
 
علياء الهلباوي
 
دارين شلهوب
 
شهد القاضي
 
شهد شاكر المحاميه
 
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
سحابة الكلمات الدلالية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط موقع ومنديات عصام أبو زياده المحامي(سعود-شرقيه) على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط موقع ومنتديات عصام أبو زياده المحامي(سعود-شرقيه) على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 حصريا :أسباب وحيثيات الحكم اعلي مبارك واعوانه مكتوبه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 794
تاريخ التسجيل : 30/04/2010
العمر : 47

مُساهمةموضوع: حصريا :أسباب وحيثيات الحكم اعلي مبارك واعوانه مكتوبه   السبت يونيو 09, 2012 3:31 pm

باسم الشعب
محكمة جنايات القاهرة

المشكَّلة علنا برئاسة السيد المستشار أحمد رفعت رئيس المحكمة وعضوية السيدين المستشارين محمد عاصم، وهانى برهام الرئيسين بمحكمة استئناف القاهرة.
وحضور السادة المحامين العامين: مصطفى سليمان، أحمد حسن، مصطفى خاطر، عاشور فرج، وائل حسين.
وحضور سعيد عبدالستار وماهر حسانين وعبدالحميد بيومى. سكرتارية جلسة
أصدرت الحكم الآتى:
فى قضيتى النيابة العامة 3642 لسنة 2011 جنايات قسم المنيل المقيدة برقم 157 لسنة 2011 كلى وسط القاهرة والقضية رقم 1227 لسنة 2011 قصر النيل، المقيدة برقم 57 لسنة 2011 كلى وسط القاهرة، والمدعين بالحق المدنى فيهما.

ضــــــــــــــــــــــــــــــــــــد:
1ــ محمد حسنى السيد مبارك «حاضر»، 2- حسين كمال الدين إبراهيم سالم «غائب»، 3-علاء محمد حسنى السيد مبارك «حاضر»، 4-جمال محمد حسنى السيد مبارك «حاضر»، 5- حبيب إبراهيم حبيب العادلى «حاضر»6- أحمد محمد رمزى عبدالرشيد «حاضر»، 7- عدلى مصطفى عبدالرحمن فايد «حاضر،،،8 - حسن محمد عبدالروحمن يوسف «حاضر»،9- إسماعيل محمدعبدالجواد الشــــــاعر «حاضر»،10- أسامة يوسف إسماعيل المراسى «حاضر»،11- عمر عبدالعزيز فرماوى عفيفى «حاضر»، وقد حضر المتهمون جميعا عدا المتهم الثانى.وبعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية، والاطلاع على الأوراق وما شملته من مستندات وتحقيقات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن وقعات التداعى المعروضة حسبما أن للمحكمة واستقر فى وجدانها وضميرها من واقع غوصـــــــها فى الأوراق وما حوته من تحقيقات وما أرفق بها من مســــتندات عن بصر وبصيرة وما ارتاحت إليها عـــقيدتها وما وقر صحيحا ويقينا ولازما وقاطعا فى وجدانها ورســــــــخت صحة وإسنادا وثبوتا فى يقين قاطع جازم تطمئن معه عقيدة المحكمة وتستريح مطمئنة مرتاحة البال هادئة الفكر إلى صحة وثبات وإثبات الثابت فى أوراق التداعى وما كشــــفت عن سائر الأوراق بما يقشع الظلمة ويحيط الغموض عن وقائعها وأحداثها ويسلط النور والضياء عليها فتظهر وتطل يافعة قوية نضرة ملىء البصر والعين مستقرة لا مراء فيها ولا شك فإذا بزغ صباح يوم الثلاثاء الخامس والعشـــرين من يناير 2011 أطلت على مصر شمس فجر جديد لم تره من قبل، أشعته بيضاء حسناء وضاءة تلوح لشـــعب مصر العظيم بأمل طال انتظاره ليتحقق مع نفاذ أشعتها شعاع وضاح وهواء نقى زالت عنه الشوائب العالقة فتنفس الشعب الذكى الصعداء بعد طول كابوس ليل مظلم لم يدم لنصب يوم كالمعتاد وفق نواميس الحياة، ولكنه أخلد لثلاثين عاما من ظلام دامس حالك أسود أسود أسوداد ليلة شتاء قارص بلا أمل ولا رجاء أن ينقشع عنها إلى صباح مشرق بضياء ونضارة وحياة.وهكذا كانت إرادة الله فى علاه إذ أوحى إلى شعب مصر وأبنائها البواسل الأشداء تحفهم ملائكة الحق سبحانه وتعالى لا يطالبون برغد العيش وعلياء الدنيا بل يطالبون ســـاســـتهم وحكامهم ومن تربعوا على عرش النعم والثراء والسلطة أن يوفروا لهم لقمة العيش يطعمنهم من جوع ويسد رمقهم ويطفئ ظمأهم بشربة ماء نقية ويسكنهم بمسكن يلمم أسرهم وأبناء وطنهم من عفن العشوائيات وانعدام آدميتهم بعد أن افترشوا الأرض وتلحفوا بالســـــــماء وشربوا من مياه المستنقعات وفرصة عمل لعاطلين بالملايين تدر عليهم رزقا كريما حلالا يكفى بالكاد لســـد حاجاتهم وتوفير قوت يومهم وانتشالهم من هوة الفقر السحيق إلى الحد اللائق بإنسانيتهم سالمين ســــالمين ســـالمين منادين ســـــلمية ســـلمية ســــلمية تملأ أفواههم حين كانت بطونهم خواء وقواهم لا تقوى على المناضلة والجهاد صارخين مســـتصرخين ارحمونا يرحمكم الله انقذونا اغيثونا انتشــــلونا من عذاب الفقر وهوان النفس وعيشة الذل وقد كواهم تردى حال بلدهم وطنهم مصر العزيزة عليهم اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا وتعليميا وأمنيا ، وانحدر بها الحال إلى أدنى الدرجات بين الأمم وهى التى كانت شامخة عالية يشار إليها بالبنان مطمع الغزاة والمســــــتعمرين بموقعها وخيراتها فأصبحت تتوارى خلف أقل وأبسط الدول المتخلفة فى العالم الثالث.. ماذا جرى لكِ يا مصر.. يا من ذكرك الله فى كتابه العزيز بالأمن والسلام «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين».. لقد تألفت قلوب ابناء مصر الشرفاء وشعبها العظيم وألف الله بين قلوبهم جميعا ما ألف بين قلوبهم ولكن الله بعظـــمته وما قدره ألّف بينهم وحماهم وألهمهم القوة والرباط والعزيمة وظللهم بظلال الحق فزهق الباطل فكان زهوقا وأطل الحق وظــــــهر فكان ثبوتا، فمحا الله آية الليل المظلمة وجعل آية النهار مبصرة ليبتغى شعب مصر الصابر الصبور فضــــلا من الله وحياة طيبة ورزقا كريما ومستقبلا حميدا يرفع مصر لأعلى درجات العزة كما كانت وكما أراد الله لها بين الأمم. من ذلك الضـــياء الذى أشع وخرج أبناء الوطن السلميون من كل فج عميق والكل يكابد ما يكابده من ظلم وحصرة وقهر وذل يحمل على كاهله معاناته متجهين صوب ميدان التحرير بالقاهرة عاصمة مصر مسالمين طالبين فقط عدالة حرية ديمقراطية فى وجه من أحكم قبضته عليهم وارتكبوا عظائم الإثم والطغيان والفســـــــــاد دون حسيب أو رقيب حين انعدمت ضمائرهم وتبلدت مشاعرهم وعميت
-2-
قلوبهم، من ذلك الضياء الوضاء تدخلت قوات الشـــــر البغيض ومن حاك لمصــــر وشـعبها مؤامرات الكبت والضياع والهوان والانكســـــار فتحالفت فيما بينها وتدخلت عناصرها ومجرموها للانقضاض على المتظـــاهرين الســـــــلميين المطالبين بالنذر اليسير من حقوقهم للايقاع بهم وإجهاض مسيرتهم وإخماد صوتهم وكســـــر شوكتهم بالقوة والعنف واستخدام كل الوسائل الممكنة لسحقهم بقتل بعضهم وإصابة الآخر وترويعا لغيرهم وإسكات أفواههم المطــالبة بالعدل والحرية والديمقراطية احتجاجا على تردى الأوضاع بالبلاد فى كل المناحى، الأمر الذى أدى يوم الثامن والعشرين من يناير 2011 إلى سقوط العشرات من المتظاهرين السلميين قتلى وإصابة المئات منهم حال تظاهرهم بميدان التحــرير بالقاهرة بلا ذنب جنوه سوى مطالبهم العادلة. ولقد تناولت جــــــميع وســــائل الإعلام المرئية والمقروءة والســـمعية والإلكترونية تلك الأحداث بالصوت والصورة وتناولتها جميع وسائل الإعلام العالمية والمحلية وعلم بها الكافة صغيرا وكبيرا ومن كان فى موضع المســـــــئولية أو متفرجا من عامة الناس.. واعيا مدركا لما يدو حوله من أحداث أو حتى فاقدا لإدراك أو ضريرا أو أبكم. فالعلم بواقعات التظـــــاهر وســقوط القتلى منهم والمصابين كانت من الوقائع المتعلقة بالعلم العام لا يقدر أحد مهما كان موقعه أو يســـــــــتطيع بجميع الممكنات العقلية أن ينكر أو يكفى علمه بما حدث من وقائع فما الحال وكبار المسئولين عن إدارة وحماية الدولة. ومن ذلك المنطق السوى المعتبر فى حق ضمير المحكمة وثبات وجدانها تؤكد من واقع ما جرى من تحقيقات وما جرى بجلسات المحاكمة وشهادة من استمعت إليهم المحكمة بما لا يدع مجالا للشك أو الريبة أن كلا من المتهمين الأول محمد حسنى السـيد مبارك ،والخامس حبيب إبراهيم حبيب العادلى وقد علم كل منهما بالأحداث فأحجم أولهما عمدا بصفته رئيســــــا لجمهورية مصر عن إتيان أفعال إيجابية فى توقيتات مناسبة تقتضيها الحماية القانونية المتمثلة فى امتناعه عمدا عن إصــــــــــدار القرارات والأوامر والتعليمات والتوجيهات التى تحتمها عليه وظــيفته والنوط به الحفاظ على مصــــالح الوطن ورعاية المواطنين وحماية أرواحهم والذود عن الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة المملوكة للدولة وللأفراد طبقا للدســــتور والقانون رغم علمه يقينا بما وقع من أحداث وأفعال وتدخلات من جهات وعناصر إجرامية، وكان ذلك الإحجام والامتناع عما يفرضـــــــه عليه الواجب القانونى للحماية القانونية للوطن والمواطنين ابتغاء اســــــتمرار سلطاته والسيطرة لنفسه على مقاليد الحكم للوطن الأمر الذى أدى إلى أن اندســـــت عناصر إجرامية لم تتوصل إليها التحقيقات فى موضع الأحداث قامت باطلاق مقذوفات نارية وخرطوش تجاه المتظاهرين الســـــلميين فأحدثت فى البعض منهم الإصــــــــــابات التى أودت بحياتهم وبالشروع فى قتل البعض الآخر منهم بإصابتهم بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتى تم تداركهم بالعلاج. وأن المتهم الخامس ــ حبيب إبراهيم حبيب العادلى ــ امتنع عمدا بصفته وزيرا للداخلية فى التوقيتات المناســـبة عن اتخاذ التدابير الاحترازية التى توجبها عليه وظيفته طبقا للقوانين واللوائح والقرارات لحماية الوطن من الداخل والأرواح والممتلكات العامة والخاصة طبقا للدستور والقوانين مع علمه تماما بما وقع من أحداث وكان ذلك الإحجام والامتناع ابتغاء فرض سلطاته واستمرار منصبه وحماية ســـلطات ومنصب الأول فمن ذلك الإحجام والامتناع فقد وقر فى يقين المحكمة من خلال فحصها أوراق التداعى عن بصر وبصــيرة أن المتهمين المذكورين قد اشتركا مع مجهولين بطريق المساعدة فى ارتكاب جرائم القتل العمد والشروع فيه موضوع التحقيقات وما تضمنت تلك الجرائم من اقتران لجرائم قتل عمد أخرى وشروع فيه، قاصـــــدين من ذلك إزهاق روح وإصابة المجنى عليهم الواردة أســــــماؤهم بالتحقيقات فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتى أودت بحياتهم أو بإصابتهم على النحو المبين بالتحقيقات. تلك الجرائم الحادثة بميدان التحرير بالقاهرة خلال المدة المشار إليها.
وتبين للمحكمة من خلال مطالعتها المتعمقة الدقيقة لكشوف المجنى عليهم المرفقة أن من بين المتوفين على ســـــبيل المثال من يدعى معاذ السيد محمد كامل ومحمد ممدوح سيد منصور وأن من بين المصابين من يدعى محمد عبدالحى حسين الفرماوى حال تظاهرهم بميدان التحرير يوم 28 /1 /2011.
**فقد أوردت التقارير الطبية للمجنى عليه معاذ السيد محمد كامل أنه أصيب يوم 28 يناير 2011 بأكثر من خمـسين ثقبا أسود اللون نتيجة إصابته بطلقة نارية رشية بالجانب الأيسر بالعنق وحولها رشات كثيرة بمنطقة يســــار الوجه، وأن هذه الإصابات أحدثت تهتكا بالأوعية الدموية وعضلات العنق تسببت فى تجمع دموى نجم عنه انسداد بالقصبة الهوائية مع نزيف شديد داخلى أدى إلى توقف التنفس وإحداث الوفاة.

**وأورد تقرير الطب الشرعى أن وفاة المجنى عليه محمد ممدوح سيد منصور حدثت من سلاح نارى أحدث تهتكات بالأحشاء الداخلية والأوعية الدموية الرئيسية مما أحدث صدمة نزيفية أدت للوفاة.

**وأورى التقرير الطـــــبى بمستشفى جامعة القاهرة أن المجنى عليه محمد عبدالحى حسين الفرماوى اصـــــيب يوم 28/1/2011 بطلق نارى بالفخذ اليسرى أدى إلى قطع بالشريان والوريد.

ومن حيث إن المحكمة وقد استعرضت وضائع التداعى حسبما استخلصتها صحيحة من سائر العناصر المطــــــروحة أمامها على بساط البحث ووفقا لما أدى إليه اقتناعها مستندة فى ذلك ،، الاستخلاص إلى المقبول فى العقل والمنطق
-3-
والقانون ولما له أصله الثابت فى الأوراق وقد اطمأن وجدانها تمام الاطمئنان إلى أدلة الثبوت فى الدعوى وبما لا يدع مجالا للشك أو الريبة ثبوتا يقينيا لا يحوم حوله شائبة أو مطعن. وقد صح واستقام الاتهام نحو المتهمين المذكورين من واقع أدلة يقينية صحيحة المأخذ قوية البنيان سليمة المنبت جازمة لاهية واهنة ولاهية لينة ضعيفة قاطعة الدلالة ثبوتا وإسنادا، ذلك جميعه أخذا من الثابت فى أوراقها ومما حوته التحقيقات وما دار بجلسات المحاكمة، وكشفت عنه سائر الأوراق ومحتويات مستنداتها. ذلك جميعه من واقع ما أقر به كل من المتهمين محمد حسنى السيد مبارك ــ وحبيب إبراهيم حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق بالتحقيقات، ومن عملهما اليقينى بما دار من أحداث ووقائع قتل وإصابات لبعض المتظاهرين السلميين فى يوم 28/1/2011 ومن واقع ما شهد به كل من اللواء عمر محمد سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق والمشير محمد حسين طنطاوى القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المســـــلحة واللواء منصور عبدالكريم عيســـــــوى وزير الداخلية الســـــابق واللواء محمود وجدى محمد محمود، وزير الداخلية الأسبق ــ أمام هذه المحكمة بجلسات المحكمة ــ ومن واقع ثابت بالتقارير الطبية المرفقة بالتحقيقات.

فقد أقر المتهم الأول محمد حسنى السيد مبارك ــ بالتحقيقات ــ بأنه علم بأحداث التظاهرات التى اندلعت يوم 25 يناير 2011 والتداعيات التى أحاط بها وما كان من سقوط قتلى ومصابين من بين المتظاهرين يوم 28 يناير 2011 وذلك العلم من خلال ما وصل إليه من معلومات أحاط بها وزير الداخلية المتهم الثانى والشاهدان الأول والثانى.

وأقر المتهم الثانى حبيب إبراهيم حبيب العادلى بالتحقيقات ــ بعلمه اليقينى والفرض أنه وزير الداخلية بما رصــــــدته أجهزة الشرطة المعنية من أحداث للتظاهر يوم 25 يناير 2011، وأنه حضـــر اجتماع يوم 20/1/ 2011 لتدارس الموقف ومواجهته، وأنه تابع بصفته الوظيفية كافة مجريات الأحداث وما أسفرت عنه من وقوع قتلى ومصابين بين صفوف المتظاهرين يوم 28/1/2011 بميدان التحرير بالقاهرة.

وشهد اللواء عمر محمد سليمان ــ نائب رئيس الجمهورية السابق أمام المحكمة ــ بأنه وحال تقلده منصـــــــب رئيس جهاز المخابرات العامة رصد الجهاز أن مظاهرات سوف تحدث يوم 25 يناير 2011، فقام بعرض الأمر على رئيس الجمهورية السابق ــ المتهم الأول ــ فأشار بعقد اجتماع لبحث هذا الموقف، وتم اجتماع يوم 20 /1 /2011 برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء حضره والوزراء المعنيون لدراسة كيفية التعامل مع هذا الحدث، وأنه من المعتاد أن من يرأس الاجتماع يخطر رئيس الجمهورية بما أسفر عنه. وأضاف أن بعض العناصر الأجنبية والإجرامية قامت بتهريب الأسلحة وتواجدت بين المتظاهرين وتشابكت مع الآخرين وأنه أبلغ رئيس الجمهورية السابق بتداعى تلك الأحداث.

وشهد المشير محمد حسين طنطاوى القائد العام والرئيس الأعلى للقوات المسلحة ــ أمام المحكمة ــ بأنه تم بينه وبين المتهم الأول رئيس الجمهورية السابق عدة لقاءات لتدارس موقف التظاهرات وما نجم عنها من تداعيات وأنه اتصل به لإعلامه بما وقع يوم 28 يناير من سقوط قتلى ومصابين فى صفوف المتظاهرين بميدان التحرير بالقاهرة ورجح أن تكون عناصر خارجة عن القانون قد تدخلت فى الأحداث. وأضاف أن من واجب رئيس الجمهورية أن يصدر أوامر أو تكليفات وفقا لسلطاته الدستورية والقانونية للمحافظة على أمن وسلامة الوطن، وعلى وجه العموم فكل مــسئول يعلم مهامه والمفروض أن يقوم بتنفيذها. واستطرد من المفروض أن وزير الداخلية ــ المتهم الثانى أبلغ الأول بما حدث من تداعيات وأنه من غير الممكن أن رئيس الجمهورية ــ المتهم الأول ــ لا يعلم بما وقع من أحداث باعتبار أنه الموكل إليه شئون مصر والحفاظ على أمنها وسلامتها وسلامة شعبها.

وشهد اللواء منصور عبدالكريم العيسوى، وزير الداخلية السابق ــ أمام المحكمة بأن على رئيس الجمهورية ــ المتهم الأول ــ وفق سلطاته الدستورية والقانونية أن يحافظ على سلامة وأمن الوطن، ومن هذا المنطلق عليه أن يصـــدر ما يراه لازما من أوامر أو تكليفات فى شأن ذلك. ،،، وأضاف بأن جميع المعلومات عن الأحــــــداث التى جرت فيما بين 25 يناير حتى 28 يناير 2011 تصب فى النهاية لدى وزير الداخلية ــ المتهم الخامس ــ بصفته الوظفية. وأوضح أن الواقع الفعلى للأحداث على الطــــبيعة كان يقتضى من ذلك المتهم ــ بصـــفته وزيرا للداخلية ــ أن يتخذ الإجراءات والقرارات ما يحول دون استمرار أو تفاقم الأحداث.

وشهد اللواء محمود وجدى محمد محمود سليه ــ وزير الداخلية الأسبق ــ أمام المحكمة ــ أن الأحداث التى وقعت بميدان التحرير بالقاهرة من وقائع قتل وإصابة لبعض المتظاهرين السلميين المتواجدين بالميدان كانت نتيجة فوضى عارمة شاملة أحدثتها عناصر إجرامية عديدة ومتنوعة أدى الى تراخى اتخاذ القرار بنزول القوات المســــــــــلحة فى التوقيت المناسب إلى وقوع المزيد من القتلى والمصابين من صفوف المتظاهرين السلميين آنذاك، فضلا عن ذلك،

-4-
فإن المتهم الثانى ــ وزير الداخلية الأسبق ــ قد تقاعس عن اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة التى تقتضـــــيها ظروف الحالة للمحافظة على المتظاهرين السلميين المتواجدين بالميدان.

ومن حيث إنه بالبناء على تلك المبادئ القضائية وكانت الظروف المحيطة بالتداعى والامارات والمظاهر الخارجية التى أتاها المتهمان المذكوران تنم بما لا يدع مجالا للشك فيه عما ضمراه فى نفس كل منهما من قصدها قتل المجنى عليهم وإزهاق أرواحهم، آية ذلك استخدام الجناة الفاعلين الأصليين أسلحة نارية وخرطوش وهى قاتلة بطبيعتها وإصابة المجنى عليهم بإصابات متعددة فى أماكن متفرقة من أجسادهم بالعمق والأحشاء الداخلية والأوعية الدموية الرئيسية الأمر الذى أدى إلى نزيف شديد داخلى وتوقف التنفس وإصابات نزيفية.

ومن حيث إن الجرائم الســلبية يطلق عليها جرائم امتناع ذات نتيجة أو جرائم ارتكاب عن طــــريق الامتناع ويفترض ركنها المادى امتناعا أعقبته نتيجة إجرامية ويعنى ذلك أن الركن المادى لهذه الجرائم يتطلب النتيجة الإجرامية من بين عناصره.ومن حيث إن الامتناع هو إحجام شخص عن إتيان فعل إيجابى معين كان المشـــــرع ينتظـــــــره منه فى ظروف معينة شرط أن يوجد واجــــب قانونى يلزم بهذا الفعل وأن يكون اســـــتطاعة الممتنع إرادته ومن ثم فالامتناع صورة للســـــلوك الإنسانى إزاء ظــــروف معينة وتعبيرا عن إرادة شخص فى مواجهة هذه الظروف فالإرادة هنا قوة نفسية فعالة مؤثرة بطبيعتها لها كيان إيجابى.

ومن ثم فقد تحقق فى حقهما العناصر الثلاثة القائم عليها جريمة الامتناع وما يتتبعها من مسئولية جنائية. وذلك على التفصيل الوارد آنفا. فالمتهم الأول وهو المسئول الأول بصفته رئيسا للجمهورية أدى اليمين القانونية الدستورية أمام الشعب بحماية الوطن والمواطـــــنين لم يكلف خاطره ويبادر بالظهور فورا لحظة اندلاع التظــــــاهرات يوم 25 يناير 2011 وقد علم بحدوثها قبل ذلك بأيام عدة، ليتخذ من المبادرات والقرارات ما يهدئ من روع الشباب الثائر المطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم فتركهم عامدا لتنهش العناصر الإجرامية المتواجدة بينهم أجسادهم فقتلت من قتل وأصابت من اصيب فحقق بذلك ما أراد له من نتيجة إجرامية. والمتهم الثانى بصفته المــســـــــــئول دستوريا وقانونيا عن حماية الأمن الداخلى للبلاد كوزير للداخلية وقد علم يقينا عن طريق أجهزته بالوزارة قبل يوم اندلاع التظاهرات أن يتخذ ما يراه مناسبا ولازما فى استطاعته يوم 25 يناير حتى 28 يناير 2011 من قرارات واحتياطات للحفاظ على أرواح المتظاهرين السلميين بميدان التحرير بالقاهرة فتركهم عمدا نهبا لافتراس العناصر الأجنبية لهم ليحقق مأربه قاصدا النتيجة الإجرامية بقتل البعض منهم وإصابة البعض الآخر كل ذلك من الأول والثانى صدر منهما ابتغاء تحقيق غاية معينة للاحتفاظ بمنصبهما الرئاسى والوزارى فأحجم وامتنع عن الفعل الإيجابى المفروض عليهما لأنهما أرادا ذلك وقد كان فى وسعهما أن يأتيا الأفعال الإيجابية لمنع حدوث النتيجة التى أراداها باقتناعهما فتحقق فى ذلك فى حقهما المسئولية الجنائية عن جرائم القتل العمد والإصابات موضوع التداعى.

استدلت المحكمة فى حكمها على مبارك واعوانه من واقع اوراق التداعى وظروف الوقائع وملابستها حيث استندت فى براءة المتهمين فى قضية قتل المتظـــــاهرين إلى عدم ضبط اى من الفاعلين الاصــــليين لهذه الوقائع من مرتكبى جرائم القتل العمد والشروع فيه بميدان التحرير خلا ل الفترة من 25 حتى 31 يناير 2011 وحتى عقب هذه الاحداث حتى يتبين للمحكمة توافر نية القتل العمد أو توافر حالة الدفاع عن النفس لدى الفاعلين الأصليين من عدمه، كما لم يتبين للمحكمة مدى صلة الفاعلين الاصـــــليين بجهاز الشــــــــــرطة او صلة المتهمين المذكورين سابقا ودورهم فى تحريضهم أو مساعدتهم تحديدا.

كما خلت أوراق التداعى وما قدم فيها من مضــــبوطات تم فحصــــــها من قبل المحكمة من اى ادلة مادية كـ«الأسلحة والذخائرة والمهمات والعتاد» وتطمئن إليها المحكمة وترتكن إليها فى أن الفاعلين الأصـــــليين بجرائم القتل العمد والشروع فيه والتى وقعت اثناء الاحداث هم من ضباط وافراد الشرطة بالإضافة إلى انهم لم يستخدموها بأنفسهم فيما وقع من جرائم القتل فى الميدان خلال تلك الاحداث.

كما خلت أوراق التداعى من أى تســجيلات صوتية كانت او تســـــجيلات مرئية ذات مأخذ شرعى قانونى تطمئن اليها المحكمة وتثبت ان الفاعلين الأصليين لقتل المتظاهرين هم ضباط وأفراد الشرطة.

بالإضافة إلى خلو تلك الأوراق وما قدم فيها من مستندات ومضبوطات من ضبط أى اتصالات ســــلكية أو لاســلكية أو تسجيلات أو مكاتبات أو أوراق أو تعليمات مكتوبة أو شفاهية تثبت اتفاق المتهمين المذكورين فيما بينه أو تحريضهم أو مساعدتهم للآخرين من ضباط وأفراد الشرطة لارتكاب وقائع قتل المتظاهرين.
-5-
كذلك فإن المحكمة لا تطمئن إلى ما تم اثباته بدفاتر مخازن السـلاح لقطاعات قوات الامن المركزى ولا تعول على تلك الدفاتر وذلك لأنها لم يتم ضبطها فى وقت معاصر لتاريخ الاحداث خلال المدة السابقة الذكر او عقبها مباشرة ما يعطى فرصة للعبث فيما اثبت فيها من بيانات او التدخل بالحذف أو الإضافة لتلك البيانات مما يجعل المحكمة تتشــــــــكك فى صــــــــحتها، وخلو تلك الدفاتر من اى تعليمات او توجيهات تدل على إطلاق ضباط الشــــــــرطة الأعيرة النارية على المتظاهرين.

كما استندت المحكمة أيضا إلى خلو أوراق الدعوى من أدلة فنية تثبت بأن وفاة وإصابة المتظاهرين حدثت من أسلحة أو سيارات تابعة لجهاز الشرطة وهذا يعنى انفصال العلاقة السببية بين الإصابة والأداة المستخدمة ومدى نسبتها إلى جهة معينة تطمئن المحكمة إلى توافر علاقة السبب والمسبب.

بالإضافة إلى خلو اوراق التداعى من أى مستندات أو أوراق او تعليمات او شواهد كدليل قاطع يثبت للمحكمة ارتكاب المتهمين لركن الخطأ المتطلب توافره لقيام اركان جريمة إلحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التى يعملون فيها ولم تثبت الاوراق ان المتهمين قد اصدروا التعليمات بسحب قوات الشرطة المنوط بها حراسة المرافق والمنشــــــآت العامة والممتلكات العامة والخاصة.

وأضافت المحكمة فى حيثياتها للحكم أن ما نســب إلى الرئيس السابق محمد حسنى مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى تم عقابهما من اجلها الاشتراك بالامتناع ــ فعل الامتناع ــ وقد يثار أن تلك الأفعال قد يتم نســــــــبتها إلى باقى المتهمين إلا أن ذلك لا يصح فى الفكر القانونى السليم وكذلك لا يصح فى الأذهان وذلك لأن المراكز القانونية لحسنى مبارك والعادلى تختلف عن المراكز القانونية لباقى المتهمين، وبصفة حسنى مبارك رئيسا للجمهــــــــــورية والعادلى وزيرا للداخلية مكنهما من اتخاذ القرار ولدى كل منهما سلطة إصدار الأمر الواجب إطاعته قانونا وباقى المتهمين لا يملك أى منهم بصفته الوظيفية هذا الأمر وما هم إلا أدوات تنفيذ فى يد مبارك والعادلى.

وأوضحت المحكمة أن خلو أوراق التداعى من تلك الأدلة السابقة وخالج الشك والتشكك لوجدان المحــــكمة فى صحة إسناد الاتهام إلى المتهمين، واضراب ضـــــــميرها إزاء ما حوته أوراق التداعى من ضعف ووهن لا يقوى على إقامة دليل واحد تقتنع به المحكمة لإرساء حكم الإدانة للمتهمين المذكورين ســـــابقا.. ومن ثم لا سبيل غير براءة المتهمين مما أسند إليهم من اتهامات.

حيثيات قضية بيع الفيللات:
إنه باطلاع المحكمة على الصـــــــور الضـــوئية لعقود شراء الفيللات الخمس المشار إليها موضوع الدعوى، المرفقة بتحقـــــــيقات النيابة العامة، والمقدمة ضمن حافظة المســـــــتندات المرفقة بتقرير هيئة الرقابة الإدارية المؤرخ فى 28/4/2011 والمتضـــمن فحص البلاغات المقدمة ضد المتهم الأول وأسرته ــ قد تســــــاندت النيابة العامة إلى تلك الصورة ولم يجحدها أى من المتهمين المذكورين أو غيرهم ــ فقد تبين للمحكمة أنها لعقود شــــــراء الفيللات الخمس موضوع التداعى الواقعة بمنطقة مرسى الواقع بمدينة شرم الشـــــيخ بمحافظة جنوب ســــيناء، وأن تلك العقود تثبت مشتراها من المالك لها وهى شركة نعمة للجولف والاستثمار السياحى ، وأنها كلها مشــــــاهرة على التوالى بأرقام 293، 294، 295، 296، 297 بتاريخ 14/10/200 بمكتب شهر عقارى جنوب سيناء وأنها مسجلة بتاريخ وقت شهرها.

ومن حيث إنه بالاطــــــلاع المحكمة على التقرير التكميلى المقدم من إسماعيل محمود مرسى على الخبير المنتدب من النيابة العامة ــ تبين أنه انتهى إلى وجود أعمال مستجدة يتم إنشاؤها على الفيللا المملوكة للمتهم الأول. كما أن هناك أعمال انشاءات حديثة بالفيللات المملوكة للمتهم الرابع، وأن تاريخ تلك الأعمال المستجدة تم خلال النصف الثانى من عام 2010 وقد تبين للمحكمـــة خلو التقرير هذا من ثمة إشارة الشـــــركة المنفذة للأعمال، ومن تحديد محدد لتوقف أعمال التوسعات المشار إليها بالتقرير. كما أنه لم يقم من المستندات ما يساند ذلك.
ومن حيث إنه من المقرر أيضا قضاء أن التقادم فى صــــدد الدعـــوى الجنائية هو مضى مدة معينة من الزمن يحددها القانون بسحب طبيعة الجريمة دون أن تتخذ النيابة العامة أية إجراءات لرفع ولمباشرة الدعوى الجنائية ضد المتهم قبل صدور حكم حنائى فيها.

ومن حيث إنه المقرر أن التقادم فى الدعوى الجنائية يتميز بأنه نظام عام لانقضاء الدعوى الجنائية مثل سائر أسباب الانقضاء، وينطبق على كل الجرائم أيا كانت درجة جسامتها، وذلك ما لم ينص القانون على خلاف ذلك صراحة. وأن
-6-
أحكام التقادم تتعلق بالنظام العام. وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها. وأن احتساب مدة التقادم وتاريخ بدئه هو من الأمور المتعلقة بالوقائع وتختص المحكمة بتقديرها.

ومن حيث كان المار ذكره من قواعد ومبادئ قضائية مســـــــــتقرة، وكان من المقرر قانونا وفقا للمادة 15من قانون الإجراءات الجنائية أن الدعوى الجنائية تنقضى فى مواد الجنايات بمضى عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة، وفى مواد الجمع بمضى ثلاث سنين.. ما لم ينص القانون على خلاف ذلك «وتنص المادة 17 منه على أنه تنقطع المدة بإجراء التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة».. وتنص المادة 18 منه على أنه «إذا تعدد المتهمون فإن انقطـــــــاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة».

ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم من قواعد وأسس قضائية وقانونية وبالبناء عليه فلما كان التكييف القانونى الذى تنتهى إليه المحكمة للواقعة المنسوبة إلى المتهم الأول محمد حسنى السيد مبارك ارتكابه جناية اســــــــــتعمال النفوذ المؤثمة بمقتضى نص المادة 106 مكررا من قانون العقوبات، ولما كانت هذه الجناية إنما هى جريمة وقتية تتحقق وتقع تامة من الفاعل بمجرد طلب أو قبول أو أخذ الجانى العطية تذرعا بالنفوذ للحصول على مزية من ســلطة عامة، ولا يؤثر فى ذلك رفض صاحب الحاجة طلب الجانى، كما لا يؤثر فى وقوع الجريمة عدم اسـتخدام الجانى لنفوذه فعلا. فكل هذا ليس ركنا من أركان الجريمة.

ولما كان الثابت من اطلاع المحكمة على أوراق الدعوى أن العطية التى أخذها المتهم الأول لنفسه وتجليه المتهمين الثالث والرابع تمثلت فى الفيللات الخمس المنوه عنها سلفا.

ومن حيث إنه لما كان ما سلف، وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها عقود شراء الفيللات الخمس المنوه عنها آنفا، أن جميع عقود شــــــــراء هذه الفيللات مشهرة على التوالى بأرقام 293، 295، 294، 296، 297 بتاريخ 14/ 10/ 2000 بمكتب شهر عقارى جنوب سيناء وأن العقود المسجلة هذه تاريخها ثابت من وقت شهرها.

وقد خلت وقائع الدعوى ومستنداتها مما يقطع ويلزم بتزوير أى من هذه العقود، الأمر الذى تخلص معه المحكمة إلى أن الواقع الثابت تاريخ نقل ملكية الفيللات الخمس موضوع الدعوى المشار إليها هو تاريخ تسجيل عقود شرائها من مالكها. ومن ثم يكون هذا التاريخ هو تاريخ أخذ المتهم الأول لنفسه ،،،ونجليه المتهمين ، الثالث والرابع العطية من المتهم الثانى، وهذا هو تاريخ وقوع جناية استغلال النفوذ المسندة إلى المتهم الأول وهو تاريخ 14/1/2000 ويبدأ من هذا التاريخ حساب مدة التقادم المسقط للدعوى الجنائية الناشئة عن جناية استعمال النفوذ المســــــندة إلى المتهم الأول وما يستتبعها من اتهامات معزوة إلى المتهمين الآخرين فى ذات النطاق.

ومن حيث إنه لما كان من المقرر قانونا ــ وعلى النحو المتقدم ســـــرده وفقا لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية ــ أن الدعوة الجنائية تنقضى فى مواد الجنايات بمضى عشر سنين من يوم وقوع الجريمة. ، ومن ثم تنقضى الدعوى الجنائية الناشئة عن جناية استعمال النفوذ المسندة إلى المتهم الأول بتاريخ 15 /10 /2010.

ومن حيث إنه تأسيسا على وقائع التداعى، فلما كان التكييف القانونى الذى تنتهى إليه المحكمة للواقعة المنسوبة إلى المتهم الثانى حسين كمال الدين إبراهيم سالم هى ارتكابه الجناية المؤثمة بمقتضى نص المادة 107 مكررا من قانون العقوبات والتى جرى نصها على أنه «يعاقب الراشى والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى..».

وكشفت حيثيات الحكم أن التكييف القانونى الذى تنتهى إليه المحكمة للواقعة المنســـــوبة إلى المتهمين «الثالث علاء محمد حسنى السيد مبارك والرابع جمال محمد حسنى السيد مبارك» هى ارتكاب كل منهما الجنحة المؤثمة بمقتضى نص المادة 108 مكررا من قانون العقوبات والتى جرى نصها على أن «كل شخص عين لأخذ العطية أو الفائدة أو علم به ووافق عليه المرتشى أو أخذ أو قبل شيئا من ذلك مع علمه بسبب يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة مساوية لقيمة ما أعطى أو وعد به وذلك إذا لم يكن قد توسط فى الرشوة».

وكشفت أن تلك هى الجرائم المنسوبة إلى المتهمين الثانى والثالث والرابع المذكورين ولما كانت المحكــــمة قد انتهت وعلى نحو ما سبق سرده وبيانه ــ إلى أن تاريخ نقل ملكية الفيللات الخمس موضوع الاتهام المشار إليها ــ هو تاريخ تسجيل عقود شرائها ومن ثم يكون هذا التاريخ هو تاريخ تقديم المتهم الثانى العطية وهو بذاته تاريخ قبول المتهمين

-7-
الثالث والرابع المذكورين لتلك العطية، ومن ثم يكون هذا التاريخ هو تاريخ وقوعه وتمام نفس الجناية المســـندة إلى المتهم الثانى وتاريخ وقوع وتمام الجنحة المعزوة إلى المتهمين الثالث والرابع المذكورين.

ولما كانت المحكمة قد انتهت إلى أن هذا التاريخ هو تاريخ 14/10/2000،،،،،،، كما انتهت إلى أن أول إجراء قاطع للتقادم فى هذه الدعوى الجنائية المتمثل فى سماع شهادة طارق مرزوق محمد عبدالمغنى ضابط التحريات ــ بتحقيقات النيابة العامـــــــة قد تم بتاريخ 18/5/2011، الأمر الذى تكون معه الدعوى الجنائية الناشئة عن الجناية المسندة إلى المتهم الثانى قد سقطت بالتقادم المسقط للجناية بمضى عشر سنين بتاريخ 15/10/2010.

كما أن الدعوى الجنائية الناشئة عن الجنحة المسندة إلى كل من المتهمين الثالث والرابع المذكورين قد ســـــــــــقطت بالتقادم المسقط للدعوى الجنائية بمضى ثلاث سنين من تاريخ وقوع هذه الجريمة وذلك بتاريخ 15/10/2003، إعمالا لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية السابق الإشارة إليها.

ومن حيث إنه لما كان ذلك المتقدم من مبادئ قانونية وقضائية معتبرة، ،،،وقد انتهت المحكمة ــ حقا وقانونا ــ إلى انقضاء الدعوى الجنائية الناشئة عن جريمة استعمال النفوذ بمضى المدة المسقطة لها، فإنه لا ينال من ذلك ما قالت به النيابة العامة من استمرارية تلك الجناية على سند ما استجد من إنشاءات وتوسعات لبعض الفيللات المشار إليها والتى توقفت، ذلك أن هذا القول جاء على غير سند من دليل جازم يقطع بصحة قالته النيابة العامة. فقد جاءت أقوال ضابط التحريرت المذكور والتى تساندت إليها النيابة العامة فى هذا القول مرسلة مصدرها تحريات مجهولة المصدر، ظنية المضمون، لا تطمئن إليها المحكمة ولا تصلح بذاتها دليلا قائما فى الأوراق. يضاف إلى ذلك عدم توصيل الخبير الهندسى المذكور إلى الشركة المنفذة للتوسعات والتجديد النافى للجهالة فى ميعاد بداية المستجد من الأعمال. الأمر الذى يتعين معه الالتفات عما أثارت النيابة العامة فى هذا الشأن.

ومن حيث إنه لا يفتح فيما تقدم انقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهم الأول ما قد يثار من تراخى بدء ســـــــــريان مدة التقادم قبله لتبدأ من تاريخ تركه الوظيفة العامة اسوة بالاستثناء الوارد بالفقرة ا لأخيرة من المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، والذى جرى نصها على «لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية فى الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والتى تقع من موظف عام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك». «إذا قصر المشرع هذا الاستثناء على الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، وهى جرائم اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر المنصوص عليها فى المواد 112 وحتى 117 مكررا من قانون العقوبات».

ومن حيث إنه لما كان المراد شرحه وتطبيقه فى خصوص تقادم الدعوى الجنائية المقامة ضد المتهمين الأول والثانى والثالث والرابع المذكورين، فإن المحكمة لا يفوتها أن تنوه عن عدم تأثير تغيب المتهم الثانى جلسات المحكمة فيما انتهت إليه المحكمة سلفا من انقضاء الدعوى الجنائية قبله أىضا اسوة بالمتهمين الحاضرين الجلســـــات المذكورين ذلك وفقا لما تضمنته المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية من أثر عينى لتقادم الدعــــــوى الجنائية يمتد أثره إلى جميع المتهمين فى الدعوى ولو لم يكونوا طرفا فى الإجراءات على نحو ما سبق وأن سطرته المحكمة أنفا.،، ومن ثم يسرى التقادم على فعل الجريمة التى ارتكبها المتهم الثانى رغم عدم حضوره جلسات المحاكمة تطبيقا لما سلف قوله من أثر عينى لتقادم الدعوى الجنائية.

ومن حيث إنه وقد انتهت المحكمة فى أسباب حكمها على النحو أنف البيان إلى أن الدعــــــوى الجنائية الناشئة عن جريمة جناية استعمال النفوذ المسندة إلى المتهم الأول محمد حسنى السيد مبارك، وكذا الجناية المسندة للمتهم الثانى حسين كمال الدين إبراهيم سالم بتقديم عطية إلى المتهم الأول لاستعمال الأخير نفوذه لدى سلطة عامة، ،،،كذا الجنحة المعزوة إلى كل من المتهمين الثالث علاء محمد حسنى السيد مبارك ، والرابع جمال محمد حسنى السيد مبارك بقبول كل منهما العطية المقدمة من المتهم الثانى للمتهم الأول نظير استعمال هذا الأخير نفوذه لدى ســلطة عامة مع علم كل منهما بذلك. تلك الجرائم الواردة بأمر الإحالة وقد خلصت المحكمة إلى تقادمه بمضى المدة ،،،،،،ومن ثم فإنه وطبقا للقواعد والأسس القانونية والقضائية يعود المتهمون المذكورون بشأنها إلى الأصل العام فى الإنسان وهو البراءة.

ومن حيث إن المحكمة وقد تولت عن بصر وبصيرة فحص أوراق التداعى بعين المستنير والفكر القانونى الثاقب وما يمليه عليها ضميرها الحى وما استقر يقينا فى وجدانها وما طبقته تطبيقا قانونيا صحيحا، فإنها بحق تقضى بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهمين الأربعة المذكورين، وذلك قبل كل منهم فى الجنايتين والجنحة المعزوة إليهم ســــــالف
-8-
بيانهم بمضى المضى المسقطة للجريمة على النحو أنف الذكر والبيان وعلى التفصــــيل القانونى المتقدم سرده. وذلك عملا بنصوص المواد 15، 17، 18 من قانون الإجراءات الجنائية.

حيثيات قضية تصدير الغاز لإسرائيل:

وثبت من إطلاع المحكمة على صورة ضوئية ــ كانت قد قدمها وزير البترول الأسبق بالتحقيقات ــ بخطاب منســـــوب إلى عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء برسم رئيس مجلس إدارة شركة شرق البحر الأبيض المتوســط للغاز متضمن أن مجلس الوزراء اتخذ قرارا بجلسة 18/9/2000 بتحديد أسعار بيع الغاز الطبيعى من الهيئة المصـــــــــرية العامة للبترول للشركة.

وشهد عمر محمود سليمان ــ نائب رئيس الجمهورية السابق بجلســــة المحاكمة ــ المتهم الأول المذكور لم يتدخل فى تسعير تصدير الغاز الطبيعى المصرى إلى دولة إسرائيل عبر شركة شرق البحر الأبيض المتوســـــط للغاز، وأن الذى يقوم بتحديد السعر هو هيئة البترول. موضحا أن تفاصيل التعاقد والأسعار لا تعرض على رئيس الجمهورية السابق.

ومن حيث إن المحكمة وقد أحاطت بالدعوى ووقائعها وتفصيلاتها ودقائق ما حوته من أوراق وأقوال شـــــــــــــــهود ومستندات عن بصر وبصيرة وأمعنت النظر فيها سبرت أغوارها وصولا إلى القول الفصـــــل فيها المبنى على الجزم واليقين ترى أن تقدم لقضائها فى هاتين التهمتين بما استقر عليه قضاؤها واضطـــــــردت عليه أحكامها من أن تقدير أقوال الشهود هو ما تستقل به محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه، وأن من حقها تجزئة أقوال الشاهد بما لا يحملها عن معناها ويحرفها عن مواضعها، ولها أن تأخذ ببعض أقوالها دون البعض الآخر، وبأقوال واحد أو أكثر دون غيرهم جميعا حسبما يطمئن إليها وجدانها من غير أن تكون ملزمة ببيان أســـــباب ترجيحها لما أخذت بها وإطــراحها لغيره ولا معقب عليها فى ذلك كما أنه لا إلزام على المحكمة وقد انتهت إلى الأخذ بأقوال شاهد وطرح ما عداها بأن تسوق أسباب عدم اطمئنانها إلى ما لم تأخذ به من أقوال الشهود الآخرين.

من حيث إنه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الأحكام فى المسائل الجنائية يجب أن تبنى على القطــع والجزم واليقين وليس على الشك والظن والتخمين. وأنه يكفى أن تشكك المحكمة فى صحة التهمة ونســـــبتها إلى المتهم كما تقضى له بالبراءة.

ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم، وإعمالا له، وبإنزال تلك المبادئ والقواعد القضــــــــائية القانونية على التهمتين المعروضتين آنفا، وكانت المحكمة تطمئن إلى ما شهد به أمام عمر محمود ســـــــــليمان على النحو آنف الذكر من أن «المتهم محمد حسنى السيد مبارك ليس له علاقة بموضوع تصدير الغاز الطبيعى المصرى لدولة إســــرائيل أو تحديد سعر تصديره وأن الذى يتولى تحديده هو هيئة البترول».

وكذلك، فإن المحكمة تطمئن إلى ما أقر به بالتحقيقات وزير البترول الأسبق ــ أمين سامح سمير أمين فهمى ــ من أن مجلس الوزراء هو صاحب قرار تصدير الغاز الطبيعى المصرى لدولة إسرائيل وتحديد كمياته وســـعره وأنه لا دخل للمتهم الأول المذكور فى ثمة توجيهات بشأن تحديد السعر.

وأيضا، بأن المحكمة تطمئن إلى ما شهد به عاطف محمد محمد عبيد ــ رئيس مجلس الوزراء الأسبق ــ بالتحقيقات من أن تصدير الغاز الطبيعى المصرى لدولة إسرائيل عن طريق شركة شرق البحر المتوسط للغاز تم التعاقد بشأنه بواسطة وزير البترول الأسبق سالف الذكر، وأن مجلس الوزراء برئاسته ــ أى الشاهد ــ وافق على الكميات والسعر المدرجة للعرض على المجلس بمذكرة الهيئة المصرية العامة للبترول والتى عرضها وزير البترول الأسبق المذكور.

وكذلك الأمر، فإن المحكمة تطمئن إلى ما شهد به أعضاء لجنة الفحص المشار إلى شهادتهم من أن موضوعه تصدير الغاز الطبيعى المصرى إلى دولة إسرائيل عبر شركة البحر الأبيض المتوسط للغاز تم بموافقة مجلس الوزراء على ما انتهت إليه مذكرة الهيئة العامة للبترول الذى عرضها وزير البترول الأسبق المذكور.

المحكمة تخلص إلى أنه لا صلة للمتهم محمد حسنى السيد مبارك فى شأن التعاقد بتصدير الغاز الطبيعى المصـــــــرى لدولة إسرائيل عن طريق شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز أو غيرها، لا من حيث تحديد السعر. آية ذلك أن

-9-
أحدا مما سطرت المحكمة أنفا شهادته بالتحقيقات أو أمام المحكمة لم يشهد أو يزعم أن مبارك له صلة من قريب أم من بعيد بذلك الموضوع.

ولا يقدح فى ذلك التحريات التى انتهى إليها ضابط مباحث الأموال العامة سالف الذكر، ذلك أن من المقرر فى القضــاء أن التحريات هى أقوال مرسلة لمجريات استقاها من مصادره السرية التى لم يكشــــــــف عنها لجهات التحقيق بزعم سريتها، ومن ثم فهى لا تعدو أن تكون رأيا لصاحبها يحتمل الصواب كما يحتمل الخطأ.

فضلا عن أنه لم يؤيد تلك التحريات ثمة دليل فى الأوراق أو قرينة تساندها أو تشد من أزرها وصولا بها إلى مرتبة الدليل الذى يمكن أن تبنى عليه هذه المحكمة رأيا يقينيا جازما تستند إليه ويقر فى وجدانها ويقينها ،،،،ومن ثم يتعين الالتفات عن هذه التحريات المجردة من كل دليل أو قرينة وعدم التعويل عليها سيما وأنها تمت بتاريخ 9/5/2011، والواقعة كانت فى غضون الأعوام من 2000 حتى 2005 وهو الأمر الذى يباعد بين تلك التحريات وبين حقيقة الواقع ويوصمها بوصمة العوار الذى لا فكاك معه من استبعادها.

ومن حيث إنه، وفضلا عما تقدم، فإن المحكمة لا ترى غضاضة فى بيان وإيضاح أن النيابة العامة فى مجال إسنادها للوقائع الواردة بأمر الإحالة وتتمثل هذه فى أن المتهم الأول المذكور وقد اتفق مع وزير البترول الأسبق سالف الذكر على إسناد أمر بيعه وتصدير الغاز الطبيعى المصرى لدولة إسرائيل إلى شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز، وحدد له الشركة فى طلب قدمه الوزير إليه فوافق عليه.

ومن حيث إنه استنادا لما ذكره من قواعد ومبادئ وإنزالها المنزل الصحيح على واقعات الدعوى وقد ساقت المحكمة ما اطمأنت إليه من أقوال الشهود فإنه تطرح ما عداها، ويكون قد وقر على سبيل الجزم والقطع واليقين فى ضمير هذه المحكمة ووجدانها أن المتهم محمد حسنى السيد مبارك لا علاقة له بموضوع الدعوى بتصـــــــدير الغاز الطبيعى المصرى لا من حيث التعاقد ولا من حيث تحديد السعر أو الكمية، ومن ثم فلا مناص أمام ضمير المحكمة من إعمال نص الفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية بالقضاء ببراءته من التهمتين المنســــــوبتين إليه سالفتى الذكر إذ الثانية مترتبة على الأولى وكلاهما وجهان لعملة واحدة.

وإذ كان ذلك، وكان ذلك الاتفاق والموافقة المشار إليها بأمر الإحالية المقدم للمحكمــة هما موطن الاتهام المعزو إلى المتهم الأول، وكانت أوراق التداعى التى تناولتها المحكمة بالفحص والتمحيص الدقيقين لم تبرز عن وضـــــــوح ولم تشر من قريب أو بعيد عن ثمة دليل أو حتى قرينة تؤيد وتؤكد عن يقين وحق. تواجد الاتفاق بين المتهم الأول ووزير البترول الأسبق المذكورين على إسناد البيع والتصدير الغاز الطبيعى المصرية إلى الشركة المشار إليها،،،،، كما خلت أوراق التداعى ومستنداتها من تواجد الطلب الذى قدمه الوزير المذكور إلى المتهم الأول على نحو ما ورد بأر الإحالة إذ أن الثابت فى شأن ذلك للمحكمة ما ورد بشهادة عبدالخالق محمد محمد عياد ــ رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية للبترول سابقا ــ بالتحقيقات وعلى النحو آنف الذكر الوارد بشهادته، من أن الشركة المشــــــــار إليها هى التى تقدمت بطلب الشراء إلى وزير البترول الأسبق المذكور. ولم يشهد أحد أن الوزير المذكور عرض هذا الطلب على المتهم الأول. وأن الثابت أيضا قولا ومستندا ــ للمحكمة ــ أن ذلك الوزير الأسبق قد كلف معاونيه المختصين ببحث وفحص الطلب، وهو الذى عرض الموضع بكامل تفاصيله بمذكرة على مجلس الوزراء الذى أصــــدر قراره بالبيع والتصدير وزيادة عما سبق فلم يشهد أى من الشهود أن اتفاقا تم بين المتهم الأول والوزير الأسبق المذكورين، ومن ثم بات القول بأن هناك اتفاقا تم بين الاثنين المذكورين هو قول والعدم سواء كالهشيم تذروه الرياح فكان هباء منثورا.

وتود المحكمة فى نهاية ما سطرته فى حكمها من أسباب انتهت فيها إلى الحكم الحق وعدل القول أن تذكر بعضا مما تيسر من قول الله سبحانه فى علاه «ولتكن منكم أمة يدعـــــون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون».

«إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعمّا يعظكم بها إن الله كان سميعا بصيرا».

ولقد منّ الله علينا برضوانه ورضائه وتوفيقه فهدانا إلى الحق المستبين والعدل القويم بنعم من الله وفضله هدانا إلى ما هدينا إليه.والحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://asoma.mam9.com
 
حصريا :أسباب وحيثيات الحكم اعلي مبارك واعوانه مكتوبه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتديات عصام أبو زياده المحامي(سعود-شرقيه)  :: منتدي أهم الأخبار المحليه والعالميه :: أخبار المحاماه والمحامين-
انتقل الى: